قبسة
الصفحة الرئيســــــية
موسوعة المعلومات
تدوينـــات معرفيـــة
قبســــــــــــــــــــــــات
تاريخ العلــــــــــــــوم
بنك المعلومــــــــــات
في مثل هذا اليوم
تدوينــات
-
قبســــات
-
موسوعــــة
تاريخ العلوم
١٣٧٧ - كإجراء وقائي ضد انتشار وباء الطاعون تقيم السلطات في ميناء راغوسا (ديبروفنك في كرواتيا حالياً) حجراً صحياً في جزيرة قريبة. ويفرض على المشتبه بهم الإصابة بالمرض البقاء في الحجر لمدة ٣٠ يوما.
العلوم الطبيعية والحيوية
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة
الطاعون الدبلي شكل من أشكال الطاعون تسببه بكتيريا اليرسينيا الطاعونية، ويتميز بتضخم مؤلم في العقد اللمفاوية وظهور أعراض حادة. ينتقل غالباً عبر براغيث القوارض، وقد يتحول إلى أشكال أشد خطورة إن لم يعالج طبياً. وتكمن أهميته في أنه ارتبط بأوبئة تاريخية مدمرة، ولا يزال مثالاً على علاقة المرض بالبيئة والحيوان والإنسان.
الطاعون الكبير وباء اجتاح لندن في زمن قديم وتسبب في وفيات واسعة وخوف شديد بين السكان. كان المرض ينتقل عبر براغيث تعيش على الفئران السوداء، وظهرت أعراضه في الحمى والقشعريرة وتورم الغدد والاضطراب الشديد، ولم يكن الناس يعرفون سبب انتشاره أو طريقة السيطرة عليه. دُفن ضحاياه في حفر كبيرة، وفر كثيرون من المدينة، ثم تراجع الوباء مع برودة الجو.
وباء الطاعون بالمغرب كان موجة طاعون مدمرة ضربت المغرب الأقصى في أواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن التالي، وعرف عند معاصريه بالطاعون الكبير لشدة فتكه وآثاره الواسعة. تسرب الوباء من جهة الشرق عبر الجزائر العثمانية، ثم انتقل من الريف إلى فاس ومحيطها، ووصل إلى مناطق الجنوب بفعل تحركات الجيش وتنقلات السلطان. ساعد الجوع وضعف المحاصيل وانتشار الجراد ورفض إجراءات الحجر الصحي على تفشي المرض، كما أدى تحرك الجيوش المصابة إلى انتقاله بين المدن والسواحل. بلغت الوفيات أعداداً كبيرة في فاس ومراكش وتطوان ومناطق أخرى، وعجز الناس في بعض المواضع عن دفن موتاهم. كان للوباء أثر اجتماعي واقتصادي وسياسي عميق، إذ أضعف قبائل وخصوماً للسلطان المولى سليمان، لكنه أفقد الدولة أيضاً كثيراً من موظفيها وعلمائها وأطرها.
الطاعون رواية لألبير كامو تدور أحداثها في مدينة وهران الجزائرية خلال وباء خيالي يضرب المدينة ويفرض عليها العزلة والخوف. تحمل الرواية أبعاداً رمزية وفلسفية تتجاوز المرض نفسه، إذ قرئت بوصفها استعارة للاحتلال النازي والفاشية والاستبداد، كما تطرح أسئلة عن العبث والوحدة والموت والمسؤولية الأخلاقية في مواجهة الكارثة. يظهر الطاعون في الرواية مرضاً للجسد والروح معاً، لأنه يكشف هشاشة العلاقات الإنسانية ويختبر التضامن بين الأفراد، ويجعل المدينة المحاصرة صورة مكثفة للمجتمع حين يواجه الخوف واللامبالاة والسلطة والمصير المجهول.
الطاعون مرض بكتيري معدٍ قديم تسببه اليرسينية الطاعونية، وينتقل غالباً عبر براغيث القوارض أو بالتعرض لرذاذ مصاب في النوع الرئوي. عرف التاريخ أوبئة كبرى للطاعون حصدت أعداداً هائلة من البشر، ولذلك ارتبط اسمه بالموت الأسود والخوف الجماعي. له أشكال رئيسية تشمل الطاعون الدملي والرئوي والتسممي، ويحتاج إلى تشخيص سريع وعلاج بالمضادات الحيوية والوقاية من القوارض والبراغيث. ويمثل الطاعون مثالاً على مرض حيواني المنشأ يمكن أن يتحول إلى وباء واسع إذا غابت السيطرة الصحية.