عبد الله بن عباس صحابي جليل من بني هاشم، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، عرف بحبر الأمة وترجمان القرآن. ولد قبل الهجرة ولم يدنس بشرك، وقربه النبي إليه ودعا له بالعلم والحكمة وفهم الكتاب، وكان رديفه في حجة الوداع. حظي بثقة الخلفاء الراشدين، فكان عمر يستشيره في المعضلات، وأنابه عثمان في إمارة الحج في عام الفتنة، وولاه علي إمارة البصرة وشهد معه الجمل وصفين. اشتهر بسعة علمه في التفسير والفقه والمغازي والشعر وأيام العرب، وكان الناس يفدون إليه للتزود من علمه، فيخصص مجالس لأبواب معرفية متعددة. عرف بالكرم وقضاء حوائج الناس وأداء ديون بعضهم. سكن الطائف في أواخر عمره بعد أن كف بصره، وتوفي فيها في خلافة عبد الله بن الزبير.