ابن عصفور الأشبيلي نحوي ولغوي وأديب أندلسي، ولد في أشبيلية ونشأ في بيئة علمية مزدهرة جعلت المدينة مركزاً للثقافة والفكر في عصر الموحدين. أخذ عن علماء بلده، ثم انصرف إلى التدريس والمطالعة، فاشتهر بتمكنه في اللغة والنحو والتصريف والأدب. قربه بعض أمراء الأندلس لشهرته، ثم رحل بين مدن أندلسية ومغربية وإفريقية لنشر علمه، فأقام في شريش وشذونة وملقا ولورقة ومرسية وتونس وبجاية وسلا، وكان يملي من حفظه تعليقات وتقييدات على كتب نحوية كالجمل وكتاب سيبويه والكراسة المنسوبة للجزولي. انتفع به طلاب كثيرون من المشرق والمغرب، ومع ما ناله من الثناء لم يسلم من نقد معاصريه. من أشهر مؤلفاته المقرب وشرح جمل الزجاجي والممتع في التصريف، وله آثار في الضرائر وسرقات الشعراء وشرح الأشعار.