ابن خفاجة شاعر أندلسي من جزيرة شقر، كنيته أبو إسحاق، ويعد من أبرز شعراء الطبيعة في الأندلس. نشأ في أسرة ميسورة، وتهيأت له ظروف العلم والاختلاط بالعلماء، فعاش مترفاً أنيقاً لكنه لم يتكسب بشعره ولم يجعل المدح وسيلة للرزق. تميز شعره بالرقة وحسن اللفظ وكثرة المحسنات البديعية، واشتهر بوصف الطبيعة حتى لُقب بالجنّان، إذ جعل الجبال والأنهار والأشجار كائنات حية يخاطبها وتحاوره. مر شعره بمرحلتين؛ مرحلة الشباب والترف، ثم مرحلة نضج غلب عليها الخوف من الموت والتأمل في المصير. جمع ديوانه بنفسه وقدم لبعض قصائده بمقدمات نثرية، ومن أشهر قصائده وصف الجبل التي تعكس رؤيته للحياة والفناء.
سبحان الله