مجامع نيقية مجالس كنسية نصرانية عقدت في مدينة نيقية، وأشهرها المجلس الأول الذي دعا إليه الإمبراطور قسطنطين لحسم خلافات عقدية أثارتها الآراء الآريوسية حول طبيعة المسيح. كان آريوس، وهو قسيس من الإسكندرية، يرى أن المسيح ليس من جوهر الله، فاعتمد المجلس قانون نيقية الذي قرر أن الله والمسيح من الجوهر نفسه وفق العقيدة الكنسية. كما عالج المجلس مسألة تحديد موعد عيد الفصح، بعدما اختلفت المناطق في توقيته بين موافقته للفصح اليهودي أو جعله في الأحد التالي. لخص قانون نيقية عقائد رئيسية في النصرانية التاريخية كما صاغتها الكنيسة، ثم نقح لاحقاً، وأصبح من أقدم صيغ الإيمان الكنسي بعد قانون الإيمان النصراني. ومن منظور إسلامي، تمثل هذه الصياغات تحولاً عن توحيد الله الذي جاء به عيسى بن مريم عليه السلام، إذ يؤكد القرآن أن المسيح رسول الله وعبده، وينهى عن القول بالتثليث.