قبسة
الصفحة الرئيســــــية
موسوعة المعلومات
تدوينـــات معرفيـــة
قبســــــــــــــــــــــــات
تاريخ العلــــــــــــــوم
بنك المعلومــــــــــات
في مثل هذا اليوم
تدوينــات
-
قبســــات
-
موسوعــــة
في مثل هذا اليوم
١٩٥٠ - الجمعية التأسيسية في ليبيا تنتخب الأمير محمد إدريس السنوسي ملكا على المملكة الليبية.
٢ ديسمبر
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة
فاطمة الشريف، المعروفة أيضاً بفاطمة السنوسي، ملكة ليبيا السابقة وزوجة الملك محمد إدريس السنوسي، وابنة أحمد الشريف السنوسي أحد رموز الحركة السنوسية في ليبيا. ولدت في واحة الكفرة ونشأت في بيئة سنوسية ذات حضور سياسي وديني، ثم تزوجت إدريس السنوسي قبل قيام المملكة الليبية، وعاشت معه في مصر وبرقة قبل أن تصبح ملكة بعد استقلال ليبيا وتتويجه ملكاً. لم تنجب، لكنها تبنت قريباً لها وطفلة فقدت أهلها في الحرب الجزائرية الفرنسية، وبعد سقوط الحكم الملكي أقامت في القاهرة حتى وفاتها، وبقي اسمها مرتبطاً بمرحلة المملكة الليبية وبالعائلة السنوسية.
إمارة برقة كيان سياسي أعلن إدريس السنوسي قيامه في بنغازي بدعم بريطاني، فجعل من برقة إمارة مستقلة ذات دستور منفصل في مرحلة سبقت استقلال ليبيا الموحدة. ارتبطت الإمارة بمسار دولي انتهى إلى قرار استقلال ليبيا وتوحيد أقاليمها في مملكة واحدة، ثم تتويج إدريس ملكاً على المملكة الليبية المتحدة. احتفظت برقة بعد الاستقلال بحدودها الإدارية بوصفها إحدى ولايات المملكة، كما أصبح علم الإمارة الأسود ذو الهلال والنجمة البيضاء أساساً لعلم ليبيا المستقلة بعد إضافة لونين آخرين. وبقيت ذكرى الإمارة حاضرة في النقاشات الليبية الحديثة حول الحكم الذاتي والفدرالية، ولا سيما في بنغازي حيث استعيدت رموزها في دعوات سياسية لاحقة.
الدولة السنوسية دولة وحركة إصلاحية ارتبطت بالطريقة السنوسية التي أسسها محمد بن علي السنوسي، وجمعت بين النزعة السلفية وبعض محاسن الطرق الصوفية. توسعت السنوسية عبر الزوايا في الصحراء وبرقة، ثم انتقلت قيادتها إلى المهدي السنوسي الذي واصل بناء الزوايا ونشر الدعوة، واتخذ الكفرة مركزاً بعيداً عن نفوذ القوى الاستعمارية والعثمانية. برز أحمد الشريف السنوسي في مقاومة الإيطاليين، ثم دخلت القوى الاستعمارية في تفاوض مع إدريس السنوسي حول برقة، غير أن إيطاليا نقضت الاتفاق بعد صعود الفاشية واشتداد قمعها، خاصة بعد استشهاد عمر المختار. هاجر إدريس إلى مصر، ثم تعاون مع الإنجليز في الحرب العالمية الثانية لتكوين جيش سنوسي، وبعد هزيمة الإيطاليين عاد النفوذ السنوسي إلى ليبيا، واستمر حتى قيام الجمهورية الليبية.
إدريس السنوسي أول ملك لليبيا بعد الاستقلال، ينتمي إلى العائلة السنوسية التي جمعت بين الدعوة الدينية والتنظيم الاجتماعي والسياسي والجهاد ضد الاستعمار. نشأ في كنف الحركة السنوسية التي أسست زوايا واسعة في ليبيا وأفريقيا، وتولى موقعاً قيادياً في مرحلة مقاومة الاحتلال الإيطالي وما تبعها من تحولات. دعم الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية، ثم أصبح ملكاً للدولة الليبية المستقلة، قبل أن يطيح به انقلاب عسكري أثناء وجوده خارج البلاد للعلاج. عاش بعد ذلك في المنفى بمصر حتى وفاته، وبقي اسمه مرتبطاً بمرحلة تأسيس الدولة الليبية الملكية.
استقلال ليبيا مسار سياسي ودبلوماسي انتهى بقيام المملكة الليبية المتحدة بعد صراع حول مستقبل البلاد عقب الحرب العالمية الكبرى. حاولت قوى استعمارية فرض وصايات منفصلة على طرابلس وبرقة وفزان، لكن جهود الوطنيين الليبيين في المحافل الدولية أسهمت في إسقاط تلك المشاريع ودفع الأمم المتحدة إلى إقرار استقلال البلاد ووحدتها. تشكلت جمعية تأسيسية مثلت الأقاليم الثلاثة، وناقشت شكل الدولة والدستور، ثم أُعلنت المملكة بنظام اتحادي تحت حكم إدريس السنوسي. وعلى الرغم من بقاء آثار التقسيم الإقليمي بعد الاستقلال، فقد اتجه الليبيون لاحقاً إلى تعديل الدستور وإقرار وحدة الدولة تحت اسم المملكة الليبية.