كيف تنتهي الأوبئة؟
الأوبئة الماضية تقدم بالفعل تلميحات عن المستقبل. بمجرد الحديث عن موجة جديدة من تفشي فيروس كورونا، نفكّر متى سينتهي كل هذا؟ وكيف؟.. بحسب ما يقول التاريخ هناك عدة طرق انتهت بها أوبئة سابقة أسوأ وأكثر فتكاً.

الطاعون الدبلي
أُطلق عليه "الموت الأسود"، ينتقل من البراغيث التي تعتاش على الفئران الى الإنسان الذي ينقل العدوى بالرذاذ، ظهر عام ١٣٣١ في الصين وقتل نصف سكانها على الأقل، من هناك انتقل على طول طرق التجارة، قُتل قرابة ٢٠ مليوناً (ثلث سكان أوروبا) ما بين أعوام ١٣٤٧ و ١٣٥١. على مرّ العصور اللاحقة شهدت البشرية عدة موجات من الطاعون قتلت عشرات الملايين من البشر. انتهى الوباء بأساليب نتبعها حالياً لمواجهة كورونا كإجراءات عزل صارمة وتحسين شروط النظافة.

الجدري
سُجلت أولى حالات التفشي عام ١٥٢٠، يتسبب به فيروس فاريولا أحد أشد الفيروسات فتكاً على الإطلاق، وتشمل أعراضه الحمى والقيء ويتسبب في انتشار بثور صغيرة مليئة بسائل شفاف، على مدى عقود يُعتقد أنه قتل ما لا يقل عن ٣٠٠ مليون إنسان. وهو الوباء الوحيد الذي استطعنا القضاء عليه عن طريق لقاح طوّره الطبيب البريطاني إدوارد جينر عام ١٧٩٦، كما قالت منظمة الصحة العالمية: "يعتبر هذا الإنجاز واحداً من أكبر انتصارات العلوم الطبية".

الكوليرا الوبائية
هي مرض معوي معدٍ يسبب الإسهال، تتسبب فيه سلالات جرثوم "ضمة الكوليرا" وتنتقل عن طريق الطعام والمياه. انتشرت خلال القرن الـ١٩ من الهند الى جميع أنحاء العالم، قتل الملايين في ٧ موجات من المرض. للأسف لم ينته المرض ولكن جرت السيطرة عليه عن طريق النظافة وتعقيم المياه بمادة الكلور. لا يزال الكوليرا يقتل ما بين ٢٠ ألفاً و١٤٥ ألف إنسان سنوياً، في البلدان الفقيرة والنامية.

الإنفلونزا الإسبانية
في عام ١٩١٨، اجتاحت الإنفلونزا الإسبانية العالم مودية بحياة ٤٠ الى ٥٠ مليون شخص. لم يُعرف مصدرها الأصلي، ظهرت أولى الحالات بين جنود الجيش الأمريكي وتفشّت لاحقاً في أوروبا. جرت السيطرة على الوباء عن طريق إجراءات التباعد الإجتماعي والنظافة، فيما يُعتقد أن الفيروس تحوّر لسلالة أقل فتكاً،
سبحان الله