مثّل «خريف الأمم»، الذي بدأ في بولندا، مرحلةً مفصليةً في التاريخ الأوروبي المعاصر، إذ ارتبط بسقوط الأنظمة الشيوعية في عدد من بلدان أوروبا الشرقية، وكان يُعدّ أحد المؤشرات البارزة على اقتراب نهاية الحرب الباردة. وقد جاء هذا التحول السياسي المتسارع ليعكس تراجع النفوذ السوفييتي وتبدل موازين القوة في القارة، بما مهّد لمرحلة جديدة من العلاقات الدولية في أواخر القرن العشرين.