في روايته «الحرب والسلام»، صوّر ليو تولستوي معركة تاروتينو على أنها لم تكن أكثر من سلسلة من المصادفات والظروف العرضية المتتابعة، لا حدثاً عسكرياً محكوماً بتخطيط صارم أو حسمٍ واضح. بهذا التصوير، قدّم المعركة بوصفها مثالاً على الدور الذي يمكن أن تلعبه العوامل غير المتوقعة في مسار الحروب، وعلى رؤيته الأدبية التي تميل إلى تقليص أثر الإرادة الفردية في مقابل تعقيد الواقع وتداخل أسبابه.
