يُعدّ «ماربريانوس دي أورتو» واحداً من أوائل المؤلفين الذين كتبوا معالجة كنسية كاملة وقانونية لأجزاء «القداس» الثابتة، أي «الأورديناريوم»، إذ صاغها على نحو يقوم كله على الأسلوب القانوني الذي تتداخل فيه الأصوات وفق قواعد محددة. وتكتسب هذه المكانة أهمية خاصة في تاريخ التأليف الموسيقي الديني، لأنها تشير إلى مرحلة مبكرة من تطور الصياغات البوليفونية التي حاولت تنظيم نص القداس في بنية موسيقية متماسكة ومترابطة، مع الحفاظ على الطابع الطقسي للنص الأصلي.