تُميّز الفلسفة الرواقية بين «الكاتِكونتا»، وهي الأفعال التي تنسجم مع الطبيعة وتوافق مقتضياتها، وبين «الأفعال الكاملة» أو «كاتورثوماتا»، وهي أفعال تُشتق من العقل الخالص وتبلغ درجة أعلى من الاتساق الداخلي والاكتمال الأخلاقي. وبهذا التفريق، لا تكتفي الرواقية بالنظر إلى الفعل من حيث ملاءمته للعادة أو للطباع الطبيعية، بل ترفعه إلى مستوى أرقى حين يصدر عن حكم عقلي صافٍ يحقق الانسجام بين السلوك والفضيلة.