ألبر كامو ورواية «الغريب» تتمحوران حول مورسولت الذي يُحكم عليه بالإعدام لأنه أطلق النار على رجل لم يسبق له أن قابله. ويُفهم من الرواية أن جريمته الحقيقية هي رفضه أو عجزه عن مجاراة اللعبة الاجتماعية والالتزام بقواعد المجتمع المألوفة؛ فهو لا يتصنع المشاعر التي لا يحسها، ولا يبدو أنه يحس كثيرًا حتى تجاه والديه. وتبدأ الرواية بالعبارة الشهيرة: «ماتت أمي اليوم، أو ربما كان بالأمس». ويظهر فيها ذلك الفراغ من الأمل أو المعنى بوصفه سمة للبطل الوجودي، مع نبرة أرحم وألطف من نبرة سارتر، إذ يصبح مورسولت أكثر وعيًا بذاته ثم يبدأ بالاندماج في المجتمع.
