طلاب جدد.. لكنهم ليسوا بشراً
في مدينة هانغجو شرقي الصين، افتُتحت أول مدرسة متخصصة لتعليم الروبوتات قبل إرسالها إلى سوق العمل. داخل هذه المدرسة، دخل ٣٠ روبوتاً إلى الفصل جنباً إلى جنب، في تجربة تهدف إلى تدريبها على العمل إلى جانب البشر، لا بوصفها آلات تنفذ أوامر ثابتة فقط، بل أنظمة قادرة على التعامل مع مواقف واقعية متنوعة.

تتلقى الروبوتات تدريبات تشمل الأخلاقيات، والتواصل مع البشر، واتخاذ القرار، والحركة والملاحة، وحتى التفاعل العاطفي. ولا يقوم التدريب على حفظ الأوامر وحده، بل على التفكير والاستنتاج والتعامل مع سيناريوهات عملية تشبه ما قد تواجهه الروبوتات في بيئات العمل الحقيقية.

وبعد انتهاء البرنامج، تحصل الروبوتات على تحديث برمجي، إلى جانب شهادة مهنية رسمية ورمز تعريفي خاص يؤهلها للعمل في وظائف حقيقية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصدر فيه الصين تصنيع الروبوتات عالمياً، إذ ركّبت في عام ٢٠٢٤ أكثر من ٢٩٥ ألف روبوت صناعي، بما يعادل ٥٤% من إجمالي الروبوتات الجديدة التي نُشرت حول العالم.

لكن التحدي الأكبر لم يعد في تصنيع الروبوتات فقط، بل في جعلها أكثر قدرة على التفكير واتخاذ القرار والتفاعل مع البشر. ولهذا تبدو مدرسة الروبوتات محاولة لنقل الصناعة من مرحلة الإنتاج الميكانيكي إلى مرحلة إعداد أنظمة ذكية قادرة على الاندماج في سوق العمل.
المصدر: مواقع الإنترنت
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة