وُصفت سوناتا التشيلو التي ألّفها شارل-فالنتان ألكان عام ١٨٥٦ بأنها تستبق لدى غوستاف مالر ذلك المزج بين الجليل والتافه، إذ تجمع في بنيتها الموسيقية بين التعبير الرفيع والتباينات المفاجئة التي تضع السامي إلى جانب اليومي أو البسيط. ويعكس هذا الوصف طبيعة ألكان بوصفه مؤلفاً يميل إلى التجريب في بناء الأثر الموسيقي، بحيث لا يكتفي بالتنميق اللحنـي، بل يخلق توتراً دلالياً يوسّع إمكانات السوناتا خارج قوالبها التقليدية.
