عندما صدرت رواية جان-بول "سارتر" الأولى الشهيرة «الغثيان» عام ١٩٣٨، كتب عنها ألبر "كامو" مراجعة وهو لا يزال صحفياً في الجزائر، وكان آنذاك يعمل على روايته الأولى التي ستصبح لاحقاً من كلاسيكيات الأدب، «الغريب». ويكشف هذا التزامن عن لحظة لافتة في تاريخ الأدب الفرنسي الحديث، إذ كان أحد أبرز فلاسفة القرن العشرين يُقرأ مبكراً على يد كاتب شاب لم يكتمل مشروعه الروائي بعد، قبل أن يجمعهما لاحقاً حضور فكري وأدبي بارز في الثقافة الفرنسية.