يُعدّ الكتاب الفارسي في السياسة والفلسفة «سياسات نامه» من المصادر التي تقدّم دليلاً على استمرار بعض التقاليد السابقة للإسلام داخل الإمبراطورية السلجوقية، إذ يعكس في مضامينه وعظاً سياسياً ومفاهيم إدارية ذات جذور أقدم من الحقبة الإسلامية. وتكشف هذه الإشارات عن قدر من التداخل بين الموروث الثقافي الفارسي القديم والبنية السياسية التي تبنّاها السلاجقة، بما يدل على أن التحول الحضاري في تلك المرحلة لم يكن قطيعة تامة مع الماضي، بل امتداداً جزئياً له في صيغ جديدة.