توماس كايد، الكاتب المسرحي اللندني، اعتُقل في ١٥٩٣ بتهمة نشر افتراءات تتعلق بالتشهير وتعرّض للتعذيب بأمر مجلس الخصوصية الإنجليزي. تعكس هذه الحادثة تعامل مجلس الخصوصية مع القضايا الأدبية والسياسية في لندن في أواخر القرن السادس عشر، إذ كان المجلس صاحب سلطة قضائية واستتابة تتجاوز نطاق المحاكم العادية، وكان استخدام الاعتقال والتحقيق بالقسوة وسيلة لردع ما اعتُبر تجاوزات في التعبير والطباعة. ترتبط واقعة اعتقال وتعذيب توماس كايد بسياق صراعات النفوذ والرقابة على المسرح والكتابة في عصر عطِية سياسية ودينية مشحونة، مما يؤشر إلى المخاطر التي كانت تواجه الكتاب المسرحيين الذين وُصف بعضهم بأنهم ناشرون أو مشاركون في مواد قد تُعد تشهيرًا أو تهديدًا للأمن العام.