البصريات: عُرف علم البصريات عند العرب باسم علم المناظر، وقد اطلع العلماء المسلمون على التراث اليوناني في هذا المجال، فترجموا مؤلفاته وشرحوها وصححوا كثيرًا من أخطائها. وأسهم علماء مثل الكندي والرازي وإبراهيم بن سنان في تطوير هذا العلم، إلا أن ازدهاره الحقيقي ارتبط بالحسن بن الهيثم في القرن الخامس الهجري، إذ وضع أسسًا جديدة جعلت البصريات علمًا قائمًا على الملاحظة والتجربة. وقد ظهرت لدى العلماء المسلمين ثلاثة اتجاهات رئيسية لتفسير الإبصار، هي الاتجاه الرياضي، والاتجاه الطبيعي، والاتجاه الفلسفي، قبل أن يرسخ ابن الهيثم تفسيرًا علميًا أكثر دقة.
