بيكيني أتول جزيرة مرجانية في قلب المحيط الهادئ، ارتبط اسمها بواحدة من أبرز صفحات التجارب النووية الأمريكية خلال بدايات الحرب الباردة. ففي عام ١٩٤٦، اختارت الولايات المتحدة هذه الجزيرة النائية لتكون مسرحاً لتجاربها النووية، بسبب موقعها المعزول ومساحتها المفتوحة.

قبل بدء التجارب، أُقنع السكان الأصليون بمغادرة منازلهم مؤقتاً من أجل ما قيل إنه المصلحة العامة، ونُقلوا إلى جزيرة مجاورة. لكن هذا الانتقال المؤقت تحول مع الوقت إلى منفى طويل، بعدما بدأت سلسلة من ٢٣ تفجيراً نووياً بين عامي ١٩٤٦ و١٩٥٨.

كان من أبرز هذه التفجيرات اختبار "كاسل برافو" عام ١٩٥٤، وهو أقوى قنبلة هيدروجينية فجرتها الولايات المتحدة. وقد خلّفت الانفجارات مستويات خطيرة من الإشعاع، وأدت إلى تلوث الأرض والمياه الجوفية والبيئة المحيطة، ما جعل العودة إلى الجزيرة غير ممكنة بصورة آمنة.

ورغم الوعود السابقة بعودة السكان إلى موطنهم، أصبحت بيكيني أتول مثالاً على الأثر الإنساني والبيئي الطويل للتجارب النووية. فقد تحولت جزيرة هادئة إلى مكان ملوث بالإشعاع، وبقي سكانها الأصليون بعيدين عن أرضهم التي لم تعد صالحة للحياة كما كانت.