كان حزب «بيرماي» السياسي الإندونيسي يُعدّ أيضاً حركة دينية صوفية، إذ لم يقتصر نشاطه على المجال السياسي وحده، بل ارتبط بتصورات روحية وممارسات ذات طابع مذهبي منحت حضوره بعداً يتجاوز التنظيم الحزبي التقليدي. وقد جعل هذا الطابع المزدوج الحزب مثالاً على تداخل السياسة بالدين الشعبي في بعض مراحل التاريخ الإندونيسي، حيث امتزج الخطاب السياسي بالمرجعية الروحية في إطار واحد.