أسهمت تجارة الفراء البحرية في نيو إنغلاند في انتقال المنطقة من مجتمع زراعي يعتمد على الأرض والموارد المحلية إلى مجتمع صناعي أكثر تنوعاً وتعقيداً، إذ وفّرت هذه التجارة حافزاً اقتصادياً لنمو الأنشطة المرتبطة بالملاحة وبناء السفن والتصنيع والمعالجة. ومع اتساع حركة التبادل عبر البحر، ازداد ارتباط الاقتصاد المحلي بالأسواق الخارجية، فتبدّل نمط الإنتاج والعمل تدريجياً، وأصبحت التجارة البحرية عاملاً أساسياً في تشكيل البنية الاقتصادية الجديدة للمنطقة.