أقرّ المستشار الكرمليني جورغي أرباتوف بأنّ الاتحاد السوفيتي خسر الحرب الباردة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنّ الولايات المتحدة لم تخرج منها رابحة بالكامل، لأنها خسرت هي الأخرى "العدو" الذي كان يحدّد جزءاً كبيراً من سياستها الخارجية ويمنحها خصماً واضحاً في مواجهة دولية طويلة. بهذا المعنى، رأى أرباتوف أنّ نهاية الصراع لم تعنِ هزيمة طرف واحد فحسب، بل غيّرت أيضاً الإطار السياسي والنفسي الذي كانت تتحرك داخله القوتان العظميان.