الخيمياء ممارسة معرفية قديمة امتزجت فيها الكيمياء والفيزياء والفلك والطب والمعادن والرموز والفلسفة، وكانت سابقة على نشوء الكيمياء الحديثة بمعناها العلمي. اعتمدت الخيمياء على تفسير وجداني ورمزي للطبيعة، وسعت إلى تحقيق أهداف كبرى مثل تحويل المعادن الخسيسة إلى ذهب وفضة، والعثور على حجر الفلاسفة، وتحضير إكسير الحياة. تأثرت الخيمياء العربية باليونانية والسريانية والمصرية، ثم اشتغل بها بعض العلماء ضمن ما عرف بعلم الصنعة، قبل أن تتطور المعرفة التجريبية تدريجياً نحو الكيمياء. ورغم ما شابها من أوهام وسحر وتفسيرات غير علمية، فإنها أسهمت في تراكم الخبرة بالمواد والتجارب والمعادن والأدوات، فكانت مرحلة تمهيدية في تاريخ العلم.