أبو المهاجر دينار قائد أموي في إفريقية، تولى الولاية بعد عزل عقبة بن نافع، وعرف بسياسة أكثر ميلاً إلى استمالة الأمازيغ وربطهم بالفتح الإسلامي. دخل إفريقية واتخذ مراكز جديدة لحركته في المغرب الأوسط، وفتح مناطق مثل ميلة وجزيرة شريك، وتقدم غرباً حتى نواحي الونشريس، حيث أخضع قبائل ومواقع كانت ضمن المجال البيزنطي أو المتحالف معه. واجه كسيلة زعيم أوربة في معركة عنيفة، ثم عفا عنه بعد أسره وقربه بعد إسلامه، مما ساعد على بناء تحالف بين العرب والأمازيغ في مواجهة النفوذ البيزنطي. لكن عود عقبة إلى الولاية أدى إلى سجنه وإساءة معاملة كسيلة، فاختلت العلاقات التي حاول أبو المهاجر بناؤها، وانتهى أمره شهيداً في معركة تهودة مع عقبة، وبقي اسمه رمزاً لنهج سياسي مرن في الفتح.