روجر الثاني من صقلية ملك نورماني وحد الفتوحات النورمانية في جنوب إيطاليا وصقلية ضمن مملكة مركزية قوية. بدأ حكمه كونتاً لصقلية ثم توسع نفوذه في أبوليا وكالابريا قبل أن يتوج ملكاً على صقلية بدعم بابوي في سياق صراع داخل الكنيسة. خاض حروباً طويلة لتثبيت سلطته أمام خصوم محليين وأوروبيين، ثم أسس إدارة قوية اهتمت بالمال والجيش والبحرية. تميز بلاطه في باليرمو بتعدد الثقافات واللغات، إذ استعان بموظفين وعلماء من العرب واليونانيين واللاتين، ومن أبرزهم الجغرافي الإدريسي. جعل روجر صقلية قوة بحرية مهمة في المتوسط، وترك نموذجاً لحكم جمع بين المركزية والتسامح العملي مع تنوع السكان.