اليوميات سجل شخصي يدوّن فيه الإنسان تجاربه وأفكاره على نحو يومي أو متقارب، وغالباً ما يحتفظ بها صاحبها بوصفها مساحة خاصة لا يطلع عليها الآخرون. وقد اكتسبت بعض اليوميات قيمة تاريخية لأنها تكشف أحداثاً وعادات ومشاهد من زمنها، مثل يوميات صمويل بيبس التي وصفت حياة لندن وأحداثاً كبرى مثل الطاعون والحريق الكبير. كما صورت يوميات أخرى حياة طبقات اجتماعية أو بيئات استعمارية أو ثقافية بعينها. وفي الأدب العربي الحديث ظهرت اليوميات في أعمال مثل يوميات نائب في الأرياف، وفي مقالات صحفية يومية ذات طابع تأملي أو اجتماعي. كما اتخذ كتاب القصة والرواية شكل اليوميات أسلوباً فنياً يمنح السرد طابعاً شخصياً، ويقرب القارئ من وعي الشخصية وتجربتها الداخلية.