سندرسن باشا طبيب إنجليزي ارتبط بالعائلة المالكة العراقية، وكان من الأسماء المهمة في بدايات التعليم الطبي الحديث في العراق، إذ ساهم في إنشاء كلية الطب العراقية وتولى عمادتها الأولى. جمع حضوره بين الطب الأكاديمي والعمل القريب من البلاط الملكي، وكان يُوفد لمعالجة شخصيات عراقية بارزة في مناطق مختلفة. تروي أخباره صلته بالحكيم الشعبي سيد إبراهيم في الكاظمية بعد معالجة الأمير فيصل، إذ دفعه فضوله العلمي إلى التعرف إلى سر العلاج الشعبي، فنشأت بينهما علاقة تعكس تداخلاً بين الطب الحديث والمعرفة الشعبية. تمثل سيرته جانباً من تاريخ الطب العراقي في طور تشكله المؤسسي، ومن علاقة الأطباء الأجانب بالمجتمع والنخبة السياسية في العراق الملكي.