فرمان مصر الصادر في شأن حكم محمد علي تضمن أحكاماً قيدت استقلال الإدارة المصرية بعد التسوية الدولية المرتبطة بالأزمة المصرية العثمانية. منح الفرمان حكم مصر وراثياً في سلالة محمد علي، لكنه وضع قيوداً ثقيلة على الجيش وبناء السفن الحربية ومنح الرتب ومراقبة المال والجزية، وهي قيود رآها محمد علي وحلفاؤه أوسع مما ورد في ترتيبات معاهدة لندن. أثار الفرمان اعتراضاً لأنه جعل الباب العالي قادراً على التدخل في شؤون مصر الداخلية واختيار من يراه مناسباً من نسل محمد علي للحكم، مما أضعف معنى الوراثة والاستقلال الإداري. لذلك جرت مساع دبلوماسية لتعديل بعض شروطه بما يخفف من وطأته ويقربه من روح الاتفاقات الدولية.