فن العمارة في عصر المرابطين والموحدين يمثل مرحلة مهمة في تطور العمارة المغربية والأندلسية، إذ جمع بين تأثيرات الأندلس والمشرق وبين نزعة إصلاحية تميل إلى الاعتدال في الزخرفة وتجنب الإسراف. تميزت المساجد بصفوف أقواس عمودية على جدار القبلة، وبمجاز قاطع يصل إلى المحراب، وبقبة فوق المحراب تتكون أحياناً من أقواس متقاطعة وحشوات جصية، إلى جانب استعمال أقواس حدوة الفرس والأقواس المفصصة والدعامات الآجرية. ازدهرت الزخارف الجصية والفسيفساء الخزفية والكتابات الكوفية وخط الثلث، وظهرت نماذج بارزة في مراكش وتلمسان وفاس وتنمال وإشبيلية. كما ابتكر المرابطون والموحدون حلولاً دفاعية في الأسوار والمآذن والمداخل تركت أثراً دائماً في عمارة المغرب الإسلامي.