فوجئت النسوية السويسرية ميتا فون سالِس حين اقترح عليها أحدهم أن تتزوج صديقها فريدريش نيتشه، وقد رأت في هذا الاقتراح ما يثير لديها الاستغراب والرفض، لأن العلاقة بينهما لم تكن تُفهم بوصفها مشروع زواج بقدر ما كانت صلة فكرية وشخصية ضمن محيطهما الثقافي. ويكشف هذا الموقف جانباً من استقلالها الفكري ورفضها أن تُختزل في دور اجتماعي تقليدي، في وقت كانت فيه أفكارها النسوية تتصادم مع التصورات السائدة عن المرأة والزواج.