الحضارة الإسلامية حضارة نشأت في ظل الدولة الإسلامية وجمعت بين البعد الديني والاهتمام بالعلم والعمران والإدارة والفنون، فبرزت في مجالات المعرفة والطب والفلك والفلسفة والعمارة والصناعة والتعليم، واستوعبت تنوع الشعوب التي دخلت في نطاقها من غير أن تلغي خصوصياتها الثقافية. وقد أسهمت مراكزها العلمية ومدنها الكبرى ومكتباتها ومؤسساتها التعليمية والطبية في نقل المعرفة وتطويرها، كما أثرت في الفكر الأوروبي عبر الترجمة والاحتكاك الحضاري، وارتبطت صورتها العامة بالتوحيد وطلب العلم وتنظيم العمران واتساع التبادل الثقافي بين المشرق والمغرب.