اعتُبر كتاب «مقدمة إلى المجلدات الثلاثة من «رأس المال» لكارل ماركس» عملاً غير مألوف عند صدوره، لأنه لم يكتفِ بتقديم عرض تمهيدي مباشر لمحتوى المجلدات الثلاثة، بل عالجها بوصفها مشروعاً فكرياً متكاملاً يحتاج إلى مدخل يوضح بنيته وأفكاره الأساسية. وقد منح هذا الأسلوب الكتاب طابعاً مختلفاً عن المقدمات التقليدية التي تكتفي بالتلخيص أو التمهيد السريع، إذ جمع بين الشرح والتنظيم وإبراز الصلة بين الأجزاء الثلاثة من دون الإخلال بالفكرة الأصلية للعمل.
