الفتنة الثانية مرحلة اضطراب كبرى في صدر الدولة الأموية، نشأت بعد وفاة معاوية بن أبي سفيان وما تبعها من خلاف حول شرعية ولاية يزيد. بدأت أبرز أحداثها بمقتل الحسين بن علي في كربلاء، وهي واقعة تركت أثراً عميقاً في التاريخ الإسلامي والوعي الشيعي خاصة، ثم تصاعدت بثورة عبد الله بن الزبير في الحجاز ومحاولته إقامة سلطة منافسة للأمويين. تزامنت الأزمة مع ثورات الخوارج وحركات في العراق وإيران، ومع اضطراب الحكم في الشام بعد وفاة يزيد وقصر مدة حكم ابنه. انتهت الفتنة بسيطرة عبد الملك بن مروان وقمع الثورات وقتل ابن الزبير، فاستعاد الأمويون وحدة الخلافة بعد مرحلة انقسام حاد.