يوساب الأول، المعروف أيضاً بيوسف الأول، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تولى الكرسي في العصر العباسي. أصله من منوف، وارتبطت بطريركيته بمرحلة اضطراب سياسي واجتماعي في مصر، ولا سيما ثورة البشموريين في شمال الدلتا ضد الحكم العباسي ورفضهم دفع الجزية. استعان الخليفة المأمون به وببطريرك إنطاكية في محاولة تهدئة الثورة، قبل أن تقمعها الدولة بقوة. يمثل عهد يوساب الأول مرحلة حساسة من تاريخ الكنيسة القبطية، إذ تداخلت فيها القيادة الدينية مع أزمات الحكم والضرائب والتحولات السكانية والدينية في مصر.