الواقعية في الفنون اتجاه يجعل الواقع المرئي والاجتماعي أساساً للعمل الفني، وقد تطورت من جذور عميقة في عصر النهضة والباروك والكلاسيكية الجديدة، قبل أن تصبح مدرسة محددة في مواجهة الرومنتية والأكاديمية. انطلقت الواقعية الحديثة من الاهتمام بالطبيعة والحياة اليومية والوقائع الملموسة، مدعومة بروح عقلانية وبظهور التصوير الفوتوغرافي وبالتحولات الاجتماعية والسياسية التي جعلت الفنان أكثر التصاقاً بعالم الناس والعمل والمدينة. برزت جماعة الباربيزون في تصوير الطبيعة، وقدم فنانون مثل كوربيه ودومييه ومانيه صوراً واقعية للطبيعة والمجتمع والنقد الاجتماعي، بعيداً عن الأساطير والتزيين المثالي. وفي العمارة والعمران ظهرت الواقعية في التنظيم الحديث للمدن واستعمال الحديد والوظيفة العملية. وبذلك مثلت الواقعية انتقالاً من الخيال المترف إلى تمثيل العالم كما هو، مع وعي اجتماعي وجمالي جديد.