إعلان استقلال سوريا يشير في التاريخ الحديث إلى مناسبتين بارزتين ارتبطتا بإعلان استقلال البلاد، الأولى مع قيام المملكة السورية العربية ومبايعة فيصل بن الحسين ملكاً، والثانية خلال الحرب العالمية الثانية بعد عودة الحلفاء إلى سوريا وإعلان استقلال محدود ظل مرتبطاً بقيود الانتداب الفرنسي. جاء الإعلان الأول في سياق سقوط الدولة العثمانية وصعود المؤتمر السوري العام، الذي طالب باستقلال سوريا بحدودها الطبيعية وبحكم دستوري، وجرى الاحتفال به في دمشق وسط حضور سياسي وديني وشعبي. أما الإعلان الثاني فاستُقبل بفتور لأن السيطرة الفرنسية بقيت قائمة في مفاصل واسعة. لذلك بقي عيد الجلاء، المرتبط بخروج القوات الفرنسية، الرمز الأوضح للاستقلال الوطني السوري.