محمد بن عمر الواقدي مؤرخ ومحدث من أهل المدينة ثم بغداد، اشتهر بسعة علمه بالمغازي والسير وأخبار الفتوح والحوادث، حتى صار من أبرز أعلام مدرسة التاريخ في المدينة بعد ابن إسحاق. طلب العلم عن شيوخ عصره، وارتبط بالخلفاء العباسيين، وتولى القضاء، وكان واسع الرواية كثير الكتب، عارفاً بمواضع الأحداث وتفاصيل الغزوات. ومع مكانته في التاريخ والمغازي، فقد ضعفه كثير من المحدثين في رواية الحديث واتهمه بعضهم بعدم الضبط أو الوضع، لذلك يميز الباحثون بين قيمته كمصدر تاريخي يحتاج إلى نقد، وضعفه في الاحتجاج الحديثي. وتبقى كتبه ومروياته، وما نقله عنه تلميذه ابن سعد، من الموارد المهمة في دراسة السيرة والمغازي والطبقات.
سبحان الله