هشام المؤيد بالله، أو هشام الثاني، خليفة أموي في قرطبة تولى الحكم وهو طفل بعد وفاة أبيه الحكم المستنصر، فصار خليفة اسمياً في ظل نفوذ أمه صبح وحاجبه ثم سيطرة محمد بن أبي عامر المنصور. حجب المنصور الخليفة عن الناس واستأثر بتدبير الدولة، ولم يبق لهشام من مظاهر الخلافة إلا الاسم والدعاء على المنابر، بينما بلغت الدولة الأموية في عهد السلطة العامرية قوة عسكرية واسعة ضد الممالك المسيحية في الشمال. بعد وفاة المنصور وخلفائه العامريين انفجرت الفتن في الأندلس، وخلع هشام وسجن ثم أعيد خليفة صورياً في ظل صراع بين الأمويين والبربر والصقالبة. انتهت حياته في أجواء غامضة بعد اقتحام البربر قرطبة، ومهدت فتن عهده لانهيار الخلافة وظهور ملوك الطوائف.