سليمان المستعين بالله خليفة أموي في الأندلس ظهر في مرحلة الفتنة التي أعقبت ضعف الخلافة وسيطرة العامريين، فبايعه البربر بعد صراعهم مع محمد المهدي بالله ودخل قرطبة بمساندتهم ومساندة قشتالية. كان حكمه مرتبطاً بتفكك السلطة المركزية وبالصراع بين البربر والصقالبة والعامريين وأنصار الخلفاء المتنافسين، فتناوبت قرطبة بينه وبين خصومه وسط حصارات ومعارك وخراب. وفي خلافته الثانية أصبح نفوذ الدولة محدوداً، وكافأ البربر بإقطاعات ومناصب، مما زاد تفتت الأندلس ومهد لظهور ممالك الطوائف. وتمثل سيرته مرحلة اضطراب حاد في تاريخ الأندلس، حين تحولت الخلافة من مركز جامع إلى عنوان للصراع العسكري والقبلي والسياسي.
المصدر: موسوعة المعرفة
تم نسخ الرابط
من الموسوعــة