بيّنت جوليا أزاري أن رؤساء الولايات المتحدة باتوا، على نحوٍ متزايد، يدافعون عن شرعيتهم السياسية عبر الادعاء بأنهم يملكون تفويضاً سياسياً من الناخبين أو من الإرادة الشعبية. ويعكس هذا الأسلوب تحوّلًا في خطاب الرئاسة الأميركية، إذ لم يعد الاعتماد على الفوز الانتخابي وحده كافياً في تقديم السلطة بوصفها مقبولة، بل صار التأكيد على وجود «تفويض» أداةً مركزية لتبرير السياسات وتحصين الموقع الرئاسي في مواجهة الخصوم والمؤسسات الأخرى.
