تاريخ الإسكندرية يبدأ بتأسيس المدينة على يد الإسكندر الأكبر لتكون مركزاً بحرياً وسياسياً وثقافياً يربط مصر بالعالم اليوناني والمتوسطي. قامت المدينة قرب قرى ومرافئ قديمة على ساحل الدلتا، وخططت بشوارع مستقيمة وميناءين وجسر يصل البر بجزيرة فاروس، حيث قامت المنارة الشهيرة. ازدهرت الإسكندرية في عهد البطالمة حتى صارت من أعظم مدن البحر المتوسط، بفضل مكتبتها وموسيونها ومنارتها وقصورها ومعابدها ومكانتها في العلوم والفلسفة والطب والفلك والجغرافيا. تعرضت آثارها عبر الزمن للزلازل والفيضانات والغرق في الميناء الشرقي وخليج أبو قير، حيث كشفت التنقيبات البحرية عن بقايا تماثيل وأعمدة ومدن غارقة تؤكد عمق تراثها المصري والإغريقي والروماني والإسلامي.