دارت معركة البوسفور، وهي واحدة من أكبر المعارك البحرية في العصور الوسطى، ليلاً وسط عاصفة وفي مضيق ضيق، ما جعل القتال شديد الاضطراب وصعّب على السفن المناورة والاصطفاف. وقد زادت طبيعة المكان والظروف الجوية القاسية من حدة المواجهة، إذ تحوّل الممر المائي إلى ساحة قتال معقّدة تتداخل فيها الأمواج والرياح مع حركة الأساطيل، فكان الليل والعاصفة والمضيق عناصر حاسمة في تشكيل مجرى المعركة ونتائجها.