خلال العصور الوسطى المبكرة، أسّس الحكام القوطيون في أوروبا الغربية كنائسهم الأريوسية الخاصة إلى جانب الكنائس الرومانية التابعة لرعاياهم، في تعبير واضح عن التمايز الديني والسياسي داخل مجتمعات كانت تضم جماعات مختلفة في العقيدة والهوية. وقد شكّل هذا التوازي بين المؤسستين الكنسيتين سمة بارزة من سمات ذلك العصر، إذ عكس محاولة الحكام القوط الحفاظ على تقاليدهم الدينية الموروثة مع الإبقاء على البنية الدينية القائمة لدى السكان الرومان.
