عقب إحدى المعارك، يُعتقد أن القرطاجيين أبدوا موافقة شكلية على اتفاق سلام، في حين كان هدفهم الحقيقي هو إتاحة الوقت لإعادة تنظيم القوات التي نجت من القتال وتدريبها استعداداً للمعركة التالية. وتكشف هذه الحيلة عن نزعة عملية في إدارة الصراع، إذ لم يُنظر إلى الهدنة بوصفها نهايةً للحرب، بل بوصفها فرصةً لالتقاط الأنفاس وإصلاح ما تضرر من القدرة القتالية قبل استئناف المواجهة.
سبحان الله