أُوصِف مسرح الأميرة رالو كاراتزا في بوخارست، الذي يُعدّ اليوم مؤسسة رائدة في تاريخ الدراما اليونانية الحديثة، بأنه «معبد» لعبادة الشيطان في إحدى السجلات الوالاشية، وهو توصيف يكشف مقدار الريبة التي أثارتها هذه المنشأة الثقافية في محيطها الاجتماعي والديني آنذاك. ويعكس هذا الحكم المتشدد التوتر بين الفنون المسرحية الصاعدة والذائقة المحافظة في تلك المرحلة، إذ كثيراً ما كانت المسارح الحديثة تُستقبل بشكّ أو رفض قبل أن تترسخ مكانتها بوصفها فضاءات للتمثيل والتجريب الأدبي.