الهجرة إلى الحبشة أول هجرة في الإسلام، وقعت حين اشتد أذى قريش على المسلمين في مكة بعد الجهر بالدعوة، فأذن لهم النبي محمد بالانتقال إلى أرض الحبشة لما عرف عن ملكها النجاشي من العدل. خرجت جماعة من المسلمين خفية نحو الساحل واستقلوا سفناً إلى الحبشة، وفيهم عثمان بن عفان وزوجته رقية بنت النبي، ثم لحقت بهم جماعة أكبر في هجرة ثانية بعد تجدد الاضطهاد. وجد المهاجرون في الحبشة أمناً على دينهم وحسن جوار، وحاولت قريش استردادهم بإرسال مبعوثين إلى النجاشي، لكن جعفر بن أبي طالب عرض مبادئ الإسلام وقرأ من سورة مريم، فرفض النجاشي تسليمهم وأقرّ لهم حق البقاء في جواره.