رفض الكاتب الروماني «إيون بيبيري» الماركسية رغم ما كان يترتب على ذلك من خطر فقدان عمله، وواسى نفسه بفكرة مفادها أن الإنسان يستهلك أحياناً أكثر بما يصل إلى ٢٠ ضعفاً مما يحتاج إليه فعلاً. وتعبّر هذه العبارة عن موقفه النقدي من النزعة الاستهلاكية والوعود الفكرية التي لا تنسجم مع التجربة الإنسانية العملية، كما تكشف عن قدر من التوتر بين القناعة الفكرية والاعتبارات المعيشية التي قد يواجهها المثقف في ظروف سياسية ضاغطة.