أدهش الإمبراطور الهندي "جهانغير" ما رآه من الهزال الشديد الذي كان عليه أحد النبلاء وهو يحتضر، فطلب من أحد رسامي البلاط أن يوثّق حالته في لوحة تُظهر ملامحه المتداعية وجسده المنهك. وتعكس هذه الحادثة اهتمام البلاط المغولي بالتسجيل الفني الدقيق لما يلفت الانتباه في الحياة اليومية، حتى في المشاهد المرتبطة بالمرض والاحتضار، إذ لم يكن الرسم يقتصر على المظاهر الاحتفالية أو الرسمية، بل امتد إلى تصوير اللحظات الإنسانية القاسية بما تحمله من دلالة تاريخية وفنية.
سبحان الله