يصف الفيلسوف «بورفيري» في مؤلفه عن النباتية في القرن الثالث التزاماً أخلاقياً بمدّ العدالة إلى الحيوانات، إذ لا يقتصر هذا الالتزام على العلاقات بين البشر وحدهم، بل يمتد إلى الكائنات غير البشرية بوصفها أطرافاً تستحق معاملة قائمة على الإنصاف وعدم الإيذاء. ويعكس هذا التصور رؤية فلسفية مبكرة تربط الامتناع عن أكل اللحم بمبدأ أخلاقي أوسع، يجعل الرحمة والعدل أساساً لتنظيم علاقة الإنسان بالحيوان.