بدأ مارك بيكر مسيرته على مسرح برودواي من خلال العرض الأصلي لمسرحية «فيا غالاكتيكا»، إلا أن هذا الإنتاج تعثر تجارياً وفشل فشلاً كبيراً، إذ تكبد خسارة قاربت ١,٠٠٠,٠٠٠ دولار، ما جعله من العروض التي لم تنجح في استقطاب الجمهور رغم ما أحيط بها من توقعات.
يُعدّ مسرح «برودواي» واحداً من المسارح القليلة الواقعة على «برودواي»، وهو ما يمنحه مكانة خاصة ضمن معالم هذه المنطقة المسرحية الشهيرة في نيويورك. ويُستخدم اسم «برودواي» هنا للدلالة على هذا المسرح بعينه، لا على الشارع أو على الحركة المسرحية عامة، إذ إن انتماءه إلى مجموعة المسارح المحدودة التي تحمل هذا التصنيف يجعله جزءاً من البنية الثقافية المرتبطة بالمسرح التجاري الاحترافي في المدينة.
اعتزل «لَنت» و«فونتان» مسرح برودواي بعد أن أُعيدت تسمية مسرح «لَنت-فونتان» تكريمًا لهما، وهو ما عكس المكانة الرفيعة التي بلغاها في عالم المسرح الأمريكي. وقد ارتبط اسماهما بعقود من الأداء المسرحي المرموق، حتى صار اسم المسرح نفسه جزءًا من إرثهما الفني، قبل أن يختتما مسيرتهما على خشبة برودواي نهائيًا.
استضاف مسرح «كورت» على خشبة برودواي الظهور الأول لكلٍّ من الممثلتين «كاثرين هيبورن» و«غريس كيلي»، وهو ما جعل هذا المسرح واحداً من الأماكن التي ارتبطت ببدايات بارزة في تاريخ المسرح الأمريكي. وقد اكتسب «كورت» أهمية خاصة بوصفه فضاءً شهد انطلاق أسماء لامعة قبل أن تترسخ مكانتها في السينما والمسرح، مما أضفى عليه قيمة ثقافية تتجاوز كونه مجرد قاعة عروض.
لم تُعرض مسرحية «سندريلا» لروجرز وهامرشتاين على مسرح برودواي إلا في إنتاج ٢٠١٣، رغم أنها عُرضت للمرة الأولى على التلفزيون عام ١٩٥٧. ويعني ذلك أن العمل ظل مرتبطاً لسنوات طويلة بصيغته التلفزيونية، قبل أن ينتقل أخيراً إلى خشبة المسرح في برودواي بعد نحو نصف قرن من ظهوره الأول، وهو انتقال متأخر لعمل موسيقي اشتهر مبكراً خارج المسرح التقليدي.